حيدر حب الله
57
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
بحاجة بعد ذلك للقيام بممارسات نقدية للنصوص ؛ وذلك أنّه بالتأكيد حصلت جهود جبّارة على هذا الصعيد ، ولا أظنّ أنّ منصفاً يقدر على التنكّر لها ، لكنّ جهود هؤلاء العلماء تغمّدهم الله برحمته لم تكن نهاية الجهد ولا خاتمة العمل ؛ فقد كشفت عمليات النقد اللاحقة التي مارسها العلماء فيما بعد هنا وهناك داخل العلوم الإسلاميّة للنصوص الحديثيّة عن العديد من الثغرات الأخرى التي يفترض الانتباه لها ؛ لهذا من الضروري ممارسة المزيد من فتح باب نقد المتن وليس فقط نقد السند ؛ للكشف عن الثغرات الكامنة لتفاديها في الممارسات الاجتهاديّة للعلماء . وهذا ما سوف يوفّر لنا المزيد من الإضاءة على الحلول التي نرجوها لعصرنا هذا ، شرط ألا نعيش استراتيجيّة البحث عن العفريت في قراءتنا لهذه النصوص الحديثية ، وكأنّ هناك مشكلة فيها أو يجب أن نختلقها ، فالموضوعيّة والإنصاف والتوازن عناوين ضرورية لسلامة بحثنا العلمي . مناهج التعليم الحوزوي وتأثيرها على تطوّر الاجتهاد الشرعي * رغم المطالبات الكثيرة بتطوير الدرس الحوزوي والمناهج التعليميّة ، نجد أنّ المناهج لم تتغيّر ، ويتهمها البعض بإعاقة تطوير الفكر والفقه الشيعي ، ما رأيكم ؟